Thank you for Norwegian
الطبيب النرويجي ..؟!
الثورة ، ملحق كمبيوتر وإنترنت،الأربعاء8صفر1430هـ الموافق4فبراير2009م العدد(16156)
· كتب/عبد الرحمن الكبسي
بعزقة الفلوس..
ربما يكون المبلغ بالنسبة إليه لا يساوي شيئا ، كيف وهو الملياردير المصري محمد الفايد ، صاحب محلات هارودز التجارية في لندن ، المبلغ المدفوع ضخم ، أما قدره فهو مليونا دولار(2000000 ) يساوي بالريال اليمني ( أربعمائة مليون ريال ) ، قيمة ماذا ؟ لقد اشترى هذا الملياردير حذاء مرصعا بـ ( المجوهرات والأحجار الكريمة ) ، بطبيعة الحال الحذاء ( نساوي) ، لمن سيكون ، من هي سعيدة الحظ ؟ الله ورسوله أعلم ، لكن الملايين من الناس تعلم وتعرف أن أمكنة في هذه الدنيا جرت فيها ويلات استخدمت فيها قنابل محرمة دوليا فأنزلت آلاف الأطفال والرجال والنساء تحت الأرض وأبقتهم تحت الأنقاض والأعمدة الخرسانية ، في ظل مخافة وحصار ، وجوع ، وبرد ، وعداء صهيوني وعربي لا سامح الله من كان السبب ، إنها غزة التي اليوم هي بحاجة إلى الريال الواحد من قيمة هذا ( الشلوت ) الذي نخاف كلنا أن نقابل الله سبحانه وتعالى يوما ما ، وفي سيرتنا النضالية وأجندتنا التاريخية والقومية القيام بمثل هذا الفعل وهو شراء حذاء بمليوني دولار .
الطبيب (1)..
لا تستطيع أن تقف متفرجا أمام هذا البروفيسور النرويجي الطبيب ” مادس غيلبرت” ، ففي مقابلته مع قناة الجزيرة اختصر المأساة في ساعة إلا ربع ، المأساة التي ضربت غزة ، لقد شاهد المحرقة ، بل المجزرة التي ارتكبها الكيان الإرهابي ” تسمية بشار الأسد” ، وهو أسد فعلا ، واعتقد أن كل الناس الحرة شاهدت مابين الفينة والأخرى وهو يتحدث عن مصابنا الجلل في غزة وأنه كان يبكي ، ويعتذر للمذيع ، لن يملك أحد منا القدرة على تماسك الأعصاب ، فقد بكى الناس ، وخاصة أصحاب القلوب الرحيمة ، أما غير هؤلاء فعليهم أن يأكلوا لحم بني البشر كما يفعل البعض ويتلذذوا بمحارق أطفال غزة وشعب غزة ، ولهم أيضا أن يسمعوا إلى سيمفونية كونداليزا رايس التي أطربت وأهدت الكيان الإرهابي آخر ألحانها في يوم العدوان يوم وفاة الإنسانية ، يوم أن غادرت البيت “الأبيض ” في اليوم ” الأسود” وكانت أفضل هدية ردا على هدايا الملوك والزعماء العرب الذين منحوها ” مجوهرات قاربت قيمتها المليون دولار حسب تقرير الجرد الذي قدمته وزارة الخارجية الأمريكية .. فشكرا لرايس وشكرا لكم جميعا..!؟
الطبيب (2)..
استمعت إلى مقابلته مع الجزيرة مرة ، ثم قرأت موضوعه في الجزيرة نت ، ثم تابعة قراءة ردود وتعليقات القراء ، وقررت أن أهديكم أهم هذه التعليقات ، لقراءتها ومعرفة كيف كانت دهشة مثل هؤلاء مثل دهشتكم ، فالصدق في هذا الكون أصبح عملة نادرة ، وكما أن ما كان يحدث في زمن الرسالات ، وما كان يحدث من إنكار ، واستخفاف ، وتكذيب برسالات الأنبياء إلاّ من رحم ربك ، اليوم أيضاً ما يحدث ويحدث في هذا الزمن وخاصة في بعض مناطق من العالم العربي والإسلامي أصبح مثار إنكار واستخفاف ، وإيه اللي حصل ، ما حصلش حاجة وصلوا على النبي يا أخوانا ، إحنا ( وكان ياما كان .. ومازال ) فهذا هو زمن الإنكار، وشكرًا للجزيرة وللعالم والمنار وغيرها من القنوات التي تتحدث باسم العالم الحر.
شهادات ( 1)..
الطبيب النرويجي استنكر قصف إسرائيل 18 مسجدا أثناء عدوانها على قطاع غزة، وتساءل ماذا كان سيحدث للعالم لو قصفت حماس 18 معبداً لليهود..// لم أستطع أن أفهم الفكر الإسرائيلي الذي يسوغ قتل الأطفال في مدرسة تابعة للأمم المتحدة بدعوى أنهم أطفال حماس..// الحصار الذي تفرضه إسرائيل على 1.5 مليون شخص منذ أكثر من سنتين في حفرة اسمها غزة بلا طعام ولا ماء ولا كهرباء ولا دواء أكثر فتكا من الأسلحة المحرمة الدولية..//لقد تابعت اللقاء مع الطبيب النرويجي الذي كانت كلماته شهادة حق رائعة في زمن الإنكار والفظاعة..// وأقترح أن يطبع ما جاء في اللقاء كما هو في شكل كتيب صغير ويترجم إلى كافة اللغات ويوزع في كل بلاد العالم ضمن حملة مناصرة غزة والحق الفلسطيني..// لقد انقلبت عليه الأطراف اليمينية والصهيونية بوصفه طبيب الإشاعة لحماس عندما قال ما رآه حقيقة..// شكرا ً لك أيها الطبيب والبروفيسور فأنت أهل لأن تشكر قلت ما خشي القادة العرب أن يقولوه..// أقترح بث هذا الحوار باللغة الإنجليزية والفرنسية في النت على اليوتيوب ليقرأه ويشاهده أحرار العالم..// .
شهادات ( 2)..
لو الأمر بيدي لأدخلت ما قمت به أيها النرويجي البطل في مناهج التاريخ في بلداننا العربية المتهالكة فاقدة الحرية..// انهضوا يا عرب الأدلة كلها موجودة ألا تعلمون أن ميتهم بأربعين شهيداً..// تصور أن هذا الطبيب لم يتعب وحسب شهادته على الجزيرة انه يقدم خدماته منذ مجازر صبرا وشاتيلا وغيرها من الحروب وتأملوا لتواضعه..// فعلا أنه إنسان.. لا أدري ما الذي يدفع بذلك الطبيب وزملاؤه أن يذهبوا لغزة.. فلا اللون ولا الدين ولا شيء يجمعه بهم.. لكنه الضمير الحي الكبير الذي يحمله.. فألف مليون شكر لذلك الطبيب العملاق.. ولإنسانيته.. وألف مليون شكر للمراسل الإنساني سمير شطارة على جهوده طوال فترة الحرب على غزة.. فلم يخل يوماً من خبر رئيسي على قناة الجزيرة من أوسلو.. ف






















